Tuesday, March 27, 2012

ثم ماذا؟

دولة الانقاذ الان تترنح لم يبق من عمرها الا القليل مهما كان القليل هذا فى حسابات الاغرار كثبرا . الحق انها فقدت مبررات وجودها ولن تجدى محاولات الترميم المحمومة التى يعكف عليها سدنتها الان .المفيد الان البحث عن الدروس والعبر لمصلحة الاجيال القادمة .لقد سقطت الانقاذ وهى فكرة فى عقول قادتها الذين كان حظهم من قراءة التاريخ قليل .سقطت وهى نبتة سقتها ايدى الخيانة السم ...بين قيادات مصنوعة بعناية واخرى مخدوعة ومغرورة مضت مسيرتها تتباعد عن الاسلام الذى رفعت راياته ومازال المخدوعون يظنون انهم يحسنون صنعا والمصنوعون يقبضون الثمن .البلاد تنتقص من اطرافها وتنتقض عرى الاسلام عروة بعد عروة وهؤلاء واولئك لايتزحزحون عن تصريحاتهم المكرورة حتى .
   الكذب الخيانة الظلم الركون للدنيا تضييع الامانة المكر السىء توسيد الامر الى غير اهله المداهنة ..الموبقات التى سقط فيها القوم سريعا ..بعض المخلصين ادوا ادوارهم كاملة جهادا ومصابرة وانجازا فى بداية الامر فهبت رياح التغيير غلبتها الريح الفاسدة من اولئك الذين فهموا التمكين خطأ وطفقوا كالخفافيش يتمكنون ويمكنون ذويهم وأشباههم من مفاصل الدولة والمجتمع وبقلب ثابت لايخشى الناس ولا يخشى الله صرح القائد الهمام ايقاف التمكين (الانقاذ الدولة )
  قفزا الى النتيجة السقوط لان من خادع الله خدعه واستدرجه . ومن ظلم تجرع كؤس الظلم حتى الثمالة . ومن خشى الناس ولم يخش الله اظهر الله عليه من خشيهم .الان القائد الهمام ( الثور الابيض ) الصفوف التى كانت تصلى من خلفه صلاة الخوف انتقض وضوءها او لعلها حقا كانت تصلى بلا وضوء تنحسر صفا صفا تريد ان تعيد الصلاة (مكاء وتصدية ) دوره الان انتهى لكل الاضداد من حوله سرا وجهرا يبحثون عن البديل
  من قال ان الاسلام لم يطبق حقيقة وحقا الا زمن الرسول صلى الله عليه وسلم واثناء الخلافة الراشدة  فقط  فقد ظلم . ومن قال ان الدولة فى الاسلام دولة قهرية تقوم على السيف تعامى عن الحقيقة وضل .  والكثير الكثير الان مما يتهم به الاسلام الان استنادا على تجربة الانقاذ لا سيما وثورات الربيع العربى كلها تملأ أشرعتها وتحركها رياح الاسلام . فدولة الاسلام هى دولة العدل والحق والانصاف والامانة والنزاهة هى دولة الاخلاق اولا واخيرا .. لم تكن دولة الامويين شر محض بل غلب فيها الخير ولم تكن دولة بني العباس مجون وفسوق كما روج المستشرقون الحاقدون بل كانت دولة جهاد وعلم ..لاضير ان يتوارث الحكالم الحكم لانه ليس مهما من يحكم ولكن كيف يحكم ثم انه فى تلك العصور كانت الملكيات غالبة وكان التوارث هو الوسيلة التى تضمن الاستقرار .
الاسلام قادم قادم وكان يمكن للسودان ان يكون له دور الريادة كان يمكن ان يكون عونا للثوار فى هذه الدول من حولنا ولكن .. من أين أتى هؤلاء الناس الذين انشغلوا ببناء العمارات الشاهقة وامتلاك السيارات الفارهة ؟..من غياهب الحرمان أتوا قال الحسن البصرى (من أحب الدنيا فليتهيأ للذل )

Sunday, February 5, 2012

فى ذكرى المولد ..حديث أم معبد

  مر ركب الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه على خيمة أم معبد الخزاعية وكانت برزة (تبرز للرجال عفيفة) جلدة تحتبى بفناء القبة ثم تسقى وتطعم .فسألوها تمرا ولحما يشترونه منها .فلم يصيبوا عندها من ذلك شيئا وكان القوم مرملين (أى نفدت أزوادهم ) مسنتين (مجدبين أصابتهم السنة وهى القحط) فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى شاة فى كسر الخيمة (أى جانبها ) فقال : ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ قالت : خلفها الجهد عن الغنم قال : أتأذنين لى أن أحلبها ؟ قالت: نعم بأبى أنت وأمى ان رأيت بها حليبا فاحلبها .فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح لها ضرعها وسمى الله ودعا لها فتفاجت عليه (أى فتحت ما بين رجليها ) ودرت ودعا باناء يربض الرهط (أى يرويهم حتى يثقلوا فيربضوا) فحلب سحا (أى لبنا سائلا كثيرا ) حتى علاه البهاء (بريق الرغوة ) ثم سقاها حتى رويت ثم سقى أصحابه حتى رووا ثم شرب اخرهم ثم حلب ثانيا بعد بدء حتى ملأ الاناء ثم غادره عندها وبايعها وارتحلوا (يعنى عنها ). فقل مالبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا تساوكن (أى تمايلن) هزالا مخهن قليل ,فلما رأى اللبن عجب وقال : من أين لك هذا يا أم معبد , والشاء عازب (بعيد عن المرعى) ولا حلوب فى البيت ؟ قالت : لا والله الا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا قال صفيه لى يا أم معبد ,.قالت : رجل ظاهر الوضاءة ,أبلج (مشرق الوجه ) حسن الخلق ,لم تعبه ثجلة (عظم البطن ) ولم تزر به صعلة ( صغر الرأس ) وسيم قسيم , فى عينيه دعج (سواد) , وفى أشفاره وطف (طول ) .وفى صوته صحل (بحة ) وفى عنقه سطع (طول ) .وفى لحيته كثاثة . أزج ( رقيق طرف الحاجبين) أقرن .ان صمت فعليه الوقار , وان تكلم سما وعلاه البهاء , حلو المنطق , فصل لا نزر ولا هذر , كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن , لا يائس من طول , ولا تقتحمه عين من قصر , غصن بين غصنين , فهو أنضر الثلاثة منظرا , وأحسنهم قدرا , له رفقاء يحفون به .ان قال أنصتوا لقوله , وان أمر تبادروا لأمره , محفود (مخدوم) محشود (مجتمع عليه) لا عابس ولا مفند ( هو الذى لا فائدة فى كلامه ) قال أبو معبد : هذا والله صاحب قريش الذى ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ولقد هممت أن أصحبه .
    سلام على كل النبى فى ذكرى مولده العظيم

Saturday, January 28, 2012

قال الله تعالى (ياحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزءون ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم اليهم لا يرجعون )
  ستنطلق الثورة ولن تبقى ولن تذر (وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون ) اذا كان التاريخ ياسادة تحركه الماديات وحدها أو الصراعات كما قال هيجل وماركس وغيرهم فابشروا بطول سلامة واذا كانت القوة وحدها هى مبرر الوجود لظل فرعون وقارون وغيرهم الى يومنا هذا ظاهرون ولكن لله فى خلقه شئون يبديها ولا يبتديها فهو خالق السنن ومسبب الاسباب .. تتدخل مشيئته بغتة ويكون أخذه أليم .المحزن حقا أن يغفل  الناس عن الايات وهى بين أيديهم ناطقة شاخصة ويفسدون ويحسبون أنهم محسنون ويستكبرون بغير الحق ولا ينفعهم نصح المخلصون ويسيرون فى درب الطغاة ذاته ومابلغوا معشار مابلغ اولئك وهم فرحون .ياحسرة على الطغاة حسرتهم على انفسهم حين لا ينفع الندم ويا ويلهم حين توضع الموازين
  لن يكون ربيع فى السودان ولا مبرر لثورة فثورة البشير قد سبقت الثورات العربية كلها بعقدين من الزمان هذه هى عقيدة أهل الانقاذ الراسخة أأمنتم ؟ حسنا ..هل جعتم حتى يشبع الناس أم أجعتموهم وشبعتم؟ هل عدلتم ؟ أم غرتكم الامانى وغركم صبر الناس عليكم وامهال الله لكم؟أم عبدتم الشيطان ؟ لا بأس فالله لايهمل وأقدار الله تعدل حركة التاريخ الفاسدة .
    أحدهم قال الثورة يخطط لها الاذكياء وينفذها المخلصون ويستفيد منها ويسخرها الجبناء والنفعيون . تلك حقيقة تؤكدها فى تاريخ كثير من الامم شواهد ..وهى من المفسرات التى تعين على فهم النكبات التى تتعرض لها الشعوب تارة بعد تارة .لكن فى السودان الامر مختلف جدا ! هل خطط الاسلاميون الاذكياء!! لثورة الانقاذ(ثورة البشير ) واستغفلوه ؟ ام عكس ذلك هو الذى حدث ؟ أو هل نفذ المخلصون الثورة ؟ أم الكذابون بعضهم على البعض كانو هم أداة التنفيذ ؟ ثم من هم الجبناء والنفعيون الذين يتحكمون الان ويحكمون ؟ هى ثورة البشير (الانقاذ)المالات والنتائج تثبت ذلك من وراءه حقيقة ؟ من معه ؟ الاسلاميون كانوا هم المستغفلون مضى كثير من المخلصين منهم واعتزل من اعتزل وبقى عبدة الدينار والدرهم وأهل الاهواء حول البشير
  الان جاء دور الاذكياء والمخلصون مضت الخدعة الكبرى بخيرها القليل وشرها الكثير ربما قال قائل تعزية للنفس من خدعنا فى الدين انخدعنا له ولكن الحق أن المؤمن كيس فطن .الان ترتفع أصوات تنادى باصلاح النظام ! أى نظام ؟ ولماذا ؟ ولمصلحة من؟ ويفرح اصحاب اليد الخفية حين يرون فرحة الاغرار بدعوة الباطل التى يراد بها الباطل . وتتزاحم المذكرات وتنتعش أحلام الدراويش .. أو اصلاح الحركة الاسلامية ومتى حكمت الحركة الاسلامية وما الشواهد على انها هى الحاكمة ؟ وجود زيد او عبيد فى النظام ؟ المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.. الان وحتى لا يضيع كل شىء وقد ضاع الكثير لا بد من وقفة وموقف .لماذا كان الاستغفال أولا ؟وكيف ؟ ومن هم الخونة من باعوا الاشواق ؟ ومن هم أصحاب اليد الخفية ؟ كما قيل يمكن خداع بعض الناس بعض الوقت لكن لا يمكن خداع كل الناس كل الوقت
                       نواصل..

Tuesday, December 27, 2011

 لقد تم اغتيال خليل ابراهيم ويمكن ايضا ان يتم اغتيال كل المعارضين لحكومة الانقاذ ..ثم ماذا ؟ أين وجه الانتصار فى هذا الم يكن خليل أحد اهل الانقاذ ؟ ثم اذا تم أى اغتيال مضاد أخذا بالثأر سيفرح هؤلاء الاخذون بالثأر كما فرح أولئك الذين قتلوا خليل وستتواصل الثأرات والاغتيالات ثم ماذا ؟
  ألانتصار الحقيقى أن تقتلوا الكراهية والحقد التى نبتت واستطال نبتها .تلفتوا أيها الناس ثقافة الكراهية  تنتشر كانتشار الهشيم حينذاك يمكن أن يفرح الناس وتخرج مواكب الفرح والتهليل للانتصار . هذا ما زرعتم ورعيتم بذور الشقاق والبغضاء وحقنتم شرايين الوطن بسموم الغل .. وفى كل صباح تزداد اصوات الفتنانين منكم علوا لاستفزاز المزيد من اسباب الفتن والشقاق وغدا ستخرج المواكب ويسكب فيها الكثير وتشرب أنخاب الدماء .. وسيبكى الوطن بكاء مرا وينتحب التراب ..لك الله ياوطنى
 

Friday, December 23, 2011

رسالة فى الهزيع الاخير من الليل

سنن الله فى التاريخ ماضية (فهل ينظرون الا سنة الاولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا )
اليكم ياحكام هذا البلد المنكوب هذا السودان المغلوب على امره .اليكم وقد ابطرتكم قوة هى لاتكبر الا فى نظركم انها والله لن تجديكم ولن تنفعكم (أو لم يسيروا فى الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانو قبلهم كانوا هم اشد منهم قوة واثارا فى الارض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق )  وان ظننتم ان البطش والتخويف يبقيكم فقد خاب فألكم (وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا فى البلاد هل من محيص ان فى ذلك لذكري لمن كان له قلب او ألقى السمع وهو شهيد) (فأما عاد فاستكبروا فى الارض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أو لم يروا أن الله الذى خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بأياتنا يجحدون) .
  لقد جمعتم المال الحرام واستكثرتم فيه  وتطاولتم فى البنيان وتنافستم فيما بينكم والله ليس بغافل عما تعملون (ألم تر كيف فعل ربك بعاد ارم ذات العماد) ونسيتم ان الله الذى اهلك عادا الاولى وأغرق فرعون  ودمر قارون والقائمة تطول وتتسع حتى قذافى سيأخذكم أخذ عزيز مقتدر (قال انما أوتيته على علم عندى أو لم يعلم ان الله  قد أهلك من قبله من القرون من هوأشد منه قوة وأكثر جمعا ) .وتعاميتم عن سيئاتكم وسؤاتكم فان ذكرتم أخذتكم العزة بالاثم  ( واذا قيل لهم لا تفسدوا فى الارض قالوا انما نحن مصلحون الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون )( أفنضرب عنكم الذكر صفحا ان كنتم قوما مسرفين وكم أرسلنا من نبى فى الاولين فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الاولين)والله لكأنى أرى مصارع القوم والجماجم والدماء الا أمية لاتنظر خلف وادي الليل الكئيب ..   هذه سنن الله فى الكون ظاهرة للعيان غير مخفية لن تتبدل ولن تتغير (سنة الله فى الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا )
  قديما قيل العاقل من اتعظ بغيره والغافل والخاسر من جعله الله عظة للاخرىن أفيقوا أيها الغافلون فلم يبقى من الليل الا القليل ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنسهم أنفسهم وتذكروا أين كنتم وأين انتم الان؟ ولا تفرحوا بهذا الغثاء الذى تظنونه قوة لاتنهزم (ان الله لا يحب الفرحين ) ستهزمون وتولون الادبار ان لم تتوبوا الى الله ولا أظنكم فاعلين (فقد مضت سنة الاولين )
 

Sunday, November 27, 2011

احد اهم اشكالات العالم الثالث والسودان بشكل خاص اختلال المعايير والضوابط ذلك فى كل شيء .. لذلك اختلطت الامور. يعمل بالسياسة من لا يجيد فنها ويشتغل بالتجارة من لا يملك مقوماتها ويغنى من لا يجيد مجرد الكلام حتى.. وهكذا حتى الامور التى تحتاج الى مواهب خاصة متاحة لمن له الرغبة الاكيدة فقط وليس الكفاءة كمثل كرة القدم مثلا  او كتابة الشعر .  الامر متعلق بالجراة ان يقتحم من اراد ان يكون فى اى موضع حسب الهوى  لا الاستعداد والكفاءة حتى في الدين يؤم الناس من شاء ويؤذن من احب ان يؤذن  ومن احب ان يكون مأذونا فله ما أراد .. لذلك كما قال أحدهم اضحى السيف عند جبانه والمال عند شحيحه  . من الذى يجلس الان فى مكان هو أهل له ؟ من لدن رئيس الجمهورية الحزينة  ودونه من الرئاسات والادارات راسيا وافقيا ؟ المؤسسات الاندية الصحف وتدلى ان شئت حتى اللجان الشعبية ...
    ثم ماذا ؟ هاهى النتيجة تتراكم الخيبات وتتوالى الانتكاسات وتضيع معالم الطريق . الفقر يحاصرنا ويحصرنا ليس فقر المال انما فى الانتاج والابداع اين اسهامنا فى ضروب الحياة المختلفة ؟ ماذا أضفنا ؟.ماذا قدمنا؟ والمحزن حقا اننا أكثر خلق الله تباهيا ومدحا لانفسنا (نحن ) هذه الكلمة المسكينة تعبت فى هذه الربوع كثيرا .. وأحسب والله أعلم أن أدبنا بشتى ضروبه أغنى من غيره بالمدح مدح الذات طبعا حتى الهزائم المذلة فى تاريخنا حولناها لانتصارات لا لشيئ فقط لنتفاخر بها وننمق لها القصائد ونلحن لها الاغنيات .. هل كان المك نمر بطلا بأى مقياس؟ هل كانت كررى انتصارا بأى معيار ؟  ولست هنا للحصر فالشواهد كثيرة. هذه حالة تستدعى فحصا سيكواوجيا للجينات . لا أظن أن فى أى ركن من هذه البسيطة من يحتفل بتخريج طفل من الروضة  أو حتى من يعتبر ذلك انجازا يحتفى به ..الا عندنا هنا بل يوصف بعضهم بالنابغة وسليل العارفين وهلم جرا ...
   هل نحن نعيش حالة افلاس ؟ أم أننا على وشك الانحلال والتحطم ؟
 

Friday, November 4, 2011

دعوة للحوار

(قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء )
للذين يتعجلون التغيير و لاولئك الذين يظنون انهم ماكثون فيها أبدا أقدار الله نافذة لا يحول دونها حائل سيمضى عمر كما مضى اقرانه من الرؤساء العرب كانوا أشد منه قوة وأكثر جمعا لم يغن عنهم جمعهم من الله شيئا والتاريخ من قبل ذلك مليئ بالكثير والقران يدعو كثيرا للنظر وأخذ العبر
 الاكثر أهمية من كل ذلك الاجابة على الاسئلة المهمة .. هل السودان يحتاج لتغير النطام ام اسقاط النظام ؟ هل حالنا يشابه احوال الدول العربية التى حدث بها تغيير ؟ هل سيظل السودان حتى  يتم التغيير او الاسقاط  كما هو الان ؟
 الان بلادنا تواجه تحديات كبيرة الوحدة الوطنية - الامة - الهوية - السيادة - الدولة .. الخ
 الوحدة  الان فى مهب الريح وقد مضى ثلث السودان والاضلاع  المتبقية  تتململ لماذا ؟ هل كانت الوحدة اساسا قائمة على اسس متينة ؟ ام كانت على مصالح خارجية او داخلية انتفت الان ؟
 هل تشكلت  الامة  السودانية اصلا ؟ وعلى اى اساس ؟ وما هى  هوية  اهل السودان ؟ وما موقع الدولة  ؟ هل نشات دولة  على اسس حقيقية  وحديثة  كاملة السيادة  على هذه الرقعة الجغرافية المترامية الاطراف ؟ ام ظل النظام الادارى الذى خلفه الاستعمار ؟
ماهى اسهامات الحكومات التى حكمت السودان منذ الاستقلال ؟ ماذا قدمت ؟ دور الاحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية وغيرها ؟ المؤسسات التعليمية والنخب ؟
لا بد من وقفة جادة وصادقة  وامينة  ان كنا فعلا نريد ان نبنى وطنا له مكان تحت الشمس بين الامم ..
 الاعتراف بفشل الحكومات اولا والتى حكمت السودان منذ الاستقلال والى الان  بتفاوت قطعا  .الفشل فى بناء الامة وتاسيس الدولة  وتاكيد الهوية وبناء التراضى اولا واخيرا بين فئات المجتمع المختلفة  على التعايش والتعاون . لقد كان النصيب الاوفر من الفشل لاول حكومة وطنية تشكلت بعد الاستقلال ما اعطى المبرر للانقلاب العسكرى الاول فدخلت البلاد فى النفق المظلم وتخلى الجيش عن مهامه الاساسية واصبح اللاعب الرئيسى بالعمل السياسى والنتيجة ماثلة لا تخطئها عين ..الوطن الان مهدد فى اصل وجوده  فالعسكريون ابعد الناس عن النجاح فى السياسة والحكم بحكم تربيتهم وتدريبهم ..البلاد التى تشبه السودان نجحت وتطورت تلك التى ناى فيها العسكريون عن الحكم وتفرغوا لمهامهم الاصلية
  الامر الثانى يتعلق بالمواطن السودانى وهو السلبية  والزهد فى المشاركة وابداء الراى . توسيد الامر كله للزعيم او رئيس الحزب وهذه تربية غلبت على اهل السودان ربما كان للثقافة الصوفية الغالبة دور فى ذلك فشيخ الطريقة هو صاحب القول الفصل لا معقب لحكمه فعرفت الاحزاب بزعمائها ورعاتها وكان العكس هو الاكثر صوابا .
ونواصل

Friday, October 28, 2011

رسالة لأهل السودان

وأنتم تنتظرون رياح الربيع العربى ان تهب عليكم رغم ان بلادنا دون سائر بلاد الناس ليس بها ربيع وانتم تحلمون بالثورة ان تنطلق لتقتلع النظام القائم الان من جذوره وليس بالحلم وحده تندلع الثورات .. دعونا جميعا نجلس ونتفكر او نفكر قليلا او كثيرا ونسترجع التاريخ البعيد والقريب ولا نتعجل فالسياسيون من الاحزاب المختلفة التى ابتليت بها بلادنا المنكوبة على عجلة من امرهم فقط لتخلوا لهم الكراسى بسقوط النظام الذى حرمهم منها طويلا .. كانت المهدية ثورة عظيمة بكل المقاييس زلزلت النظام القائم فى ذلك الزمان الغابر واسقطته ثم الهزات الارتدادية التى تتالت بعد ذلك من بعد الانكسار بسقوط الخرطوم وحتى الاستقلال ثم كانت أكتوبر رغم الفارق الكبير بينها وبين المهدية فى كل شىئ وأخيرا ثورة ابريل رجب .. يجمعها الثلاثة انها كانت ضد الظلم بكافة اشكاله ولتأكيد العزة وهوى الحرية . نجحت فى زلزلت الننظام وازاحت الظلم ولكن الى حين لم يطل ..هل نحن قوم نجيد الهدم ولكنا لا نحسن البناء ؟ ..
  ماذا بقى من المهدية او من اكتوبر او من رجب ؟ الثورات ينبغى دائما ان تقود الى تغيير فى الواقع الاجتماعى والسياسى والثقافى ماذا حدث من ذلك ؟
  الان هل نحن محتاجون لتغيير النظام ؟ ولماذا ؟ وكيف يكون ذلك ؟ وهل يشبه حالنا حال الدول التى حدثت بها الثورات (الدول العربية الخمسة ) ؟ وكيف سيكون مسار ثورتنا ومالها النموذج المصرى التونسى؟ ام الليبى السورى اليمنى ؟ ام لا هذا ولا ذلك وانما اكتوبر 2 او ابريل 2؟
  نعم نحن محتاجون للتغيير ولكن قبل ذلك نحتاج لمعالجة اسباب الانتكاس والانكسار .. حتى لاتدور علينا ذات الدوائر لقد ساهمت النظم المستبدة فى تخريب الفرد والمجتمع حتى تضمن بقاءها عندما انتصرت قوات كتشنر الغازية طرحت برنامج واعى ومدروس يهدف فى نهاياته لتعديل شخصية الفرد السودانى من ذلك الانسان المجاهد  المعتد بثقافته ومورثاته الى ذلك المسخ المستكين المتوله فى مستعبديه .. ونجحت خلال الخمسين عاما التى حكمت فيها السودان نجحت فى تكوين طبقة من المتعلمين او قل المثقفين او التنكنوقراط من خلال مؤسسات تعليمية وبرامج اعدت بعناية فائقة هذه الطبقة هى من لعب الدور الاكبر فى تاريخ هذا البلد منذ الاستقلال هم من قام بالانقلابات وهم من تبنى الثورات وهم هم بذات اللون والطعم والرائحة سدنة جميع الاحزاب السياسية بكافة مدارسها من اقصى اليمين الى اقصى اليسار وهم الاوصياء الحقيقيون على البيتين الطائيفيين الكبيرين .وظلت ذات السياسة الهادفة لتحطيم الشخصية السودانية مستمرة بذات المفهوم من النظم العسكرية والمدنية على السواء . الحكم هو الهدف الاول والنهائى مهما كان الثمن
  ماهو المطلوب الان ؟ طريق الالف ميل يبدأ بخطوة . الاغلبية السلبية المستسلمة يجب ان تقولها بالصوت العالى كفى.. هذه الاغلبية موجودة بجميع الاحزاب السياسية موجودة بالمؤسسات العسكرية موجودة بالخدمة المدنية كفى لان الوطن الان بات فى مفترق الطرق ان يبقى او يزول لايحقرن احدا مساهمته مهما كانت .الفكرة كائن حى ينمو ويكبر المطلوب الان ان تصبح قضية الوطن هى الهم الاول .
هذه دعوة جادة للتفكر والتامل ثم الثورة التى تستند على الفكر الناضج هذا بيان للناس من اهل بلدى بكل مشاربهم وسحناتهم ومنطلقاتهم تعالوا نتفق على ان يبقى الوطن يجب ان يبقى اليست هذه قضية يمكن ان تجمعنا ان نكون او لا نكون ..
  الباب مفتوح على مصراعيه للافكار ولنودع السلبية وانتظار المجهول .. هيا  هيا

Monday, May 16, 2011

الى أين ؟

الاحداث تتسارع فى كل العالم يأخذ بعضها برقاب بعض .العالم اصبح قرية صغيرة بل اضيق من ذلك .سفينة ضخمة فى عرض البحر بحر هائج متلاطم الامواج السفينة عدة درجات بعض البشر يعيش فى اعلاها والبعض الاخر يعيش فى اسفلها تتصادم الاهواء من اعلى الى اسفل ومن اسفل الى اعلى .البون شاسع بين هؤلاء واولئك .والاختلاف والخلاف كبير اولئك احتكروا مصادر القوة اوهكذا زين لهم .فظلوا ردحا من الزمان طويل يفرضون قوانين النشاط او قل اصول اللعب وشروطه .والاخرون استكانوا لذلك ربما أو هكذا ظن اولئك والسفينة توشك ان تغرق ..
   حضارات كثيرة سادت قديما بلغت شأوا عظيما وحققت الكثير .. ثم اصبحت تاريخا وأثرا .تكرر ذلك عبر القرون طالت اجالها وقصرت بقدر ماتصالحت وتواءمت مع سنن التاريخ فكما الطبيعة الجامدة تحكمها قوانين دقيقة لاتتبدل كذلك حياة الناس لاتختلف والغريب ان الانسان بحذقه لقوانين الطبيعة يطوع المادة ويتحكم فيها ويكون ذلك سببا لارتقائه الحضارى وتطوره ويظل يحترم هذه القوانين ولا يخالفها متيقنا ان ذلك هو السبيل لاستدامة تطوره . لكنه فى المقابل ينسى ويتجاهل القوانين التى تحكم بقاءه التى تنظم العلاقات بينه وغيره من الاحياء والاشياء فيبدأ التناقض والتصادم وتبدأ فصول النهاية .
  العالم الان اختلت فيه كثيرمن الموازين طغى بعض الناس على بعض .طغى الانسان وتغول على الطبيعة وداس على كثير من القوانين والقيم .وظن اهل الطابق العلوى بالسفينة انهم قادرون عليها بامتلاكهم ناصية الامر كله .وغاب عنهم حكم التاريخ المتكرر .الدنيا باقية بامر الله لن تزول الا بامره لا اسلحة دمار شامل او غير شامل فاعلة شيئ .انما حضارتنا الان اصبحت عرضة للزوال .

Monday, April 18, 2011

رسالة الى الحكام الذين ينتظرون

التوبة والرجوع الى الله فهو الذى ولاكم الحكم . ليس التصالح مع هؤلاء او اولئك يجنبكم السقوط رد المظالم الى اهلها احقاق الحق وارساء قيم العدل محاربة الباطل والفساد لاتستمعوا للذين يلتفون حولكم ويزينون لكم الباطل فقط .استمعوا لكل الناس انزلوا للشوارع والحارات النائية انظروا كيف يعيش الفقراء المسحوقون ثم انظروا فى حال الذين حولكم كيف يعيشون ؟ وكيف كان حالهم قبل سنوات قليلة ثم تبدل بسرعة الصاروخ ؟ لقد قال الامام على بن زين العابدين مااغتنى غنى الا بفقر فقير ..اغتنموا الفرصة واتعظوا بما حدث لرؤساء كانوا قبل ايام قليلة الناهون الامرون اين هم الان ؟ 



اما اذا امنتم واطمأننتم وغرتكم الامانى فان الدائرة دائرة عليكم لامحالة ولن يجديكم الندم ولن ينفعكم ما جمعتم من المال الحرام وسينفض من حولكم حلفاء الهوان .وغدا تعرضون على الله الذى حرم الظلم وانتم ظالمون

Saturday, April 9, 2011

التغيير 2

لا ينبغى ان يقتصر مفهوم التغيير على تغيير النظام الحاكم ..هكذا حدث فى السودان مرتين انطلقت ثورات شعبية عارمة عام 1964 و1985 على نظامين عسكريين وتم فى الحالتين اسقاط النظام وظن الثوار انهم ادوا كل ماعليهم وتركوا الساحة لتعود الامور كما كانت بل اسوا مما كانت لابد من التاكييد على حقيقة ان يظل الشعب حاضرا ومستعدا ومشاركا فعلا فى الحكم ليس من خلال الاجسام او الهيئات التى يفوضها لتنوب عنه بل كل مااقتضت الضرورة للخروج بكلياته ليقول لا
  اي حاكم مهما ادعى هو مشروع ديكتاتور متسلط اذا ترك له الحبل على القارب والسلطة المطلقة مفسدة .لابد من الانتباه اننا فى هذه المنطقة لنا تاريخ طويل وغنى باشكال التسلط .هناك امثلة للظلم المطلق لا مثيل لها صنعنا بايدينا الفراعين والطواغيت .. التاريخ الحديث جدا يشهد . كل شهر من الشهور الافرنجية تشرف بثورة .. الضباط الاحرار ثم تنطلق الحناجر المضللة وتنساب الاناشيد الكذوبة تمجد الزعيم الملهم .. يمضى بلا هوادة كالثور فى مستودع الخزف يقتل ويدمر ويمدد السجون بطول البلاد وعرضها وينتشر الخوف وتنسكب العزة وتتوالى الهزائم ..
   الان وهذه الثورات المباركة تمضى  لابد من التاكيد انها فرصة لن تتكرر لنستثمرها لنعود للتاريخ .. اننا امة تملك ما لا يملكه غيرنا هذه الثورات مؤكد قام بها جزء قليل من الشعب فى البلاد التى انتصرت فيها ارادة التغيير والكثير يتفرج كأن الامر لايعنيه ..هذه بلا شك اول التحديات لا مكان فى عالم اليوم للكتل الجامدة .. ليكن اول الهموم ايقاظ النائمين اللامبالين بنشر الوعى والتنوير .. القفز الى الانتخابات فى هذه الظروف لن يفيد كثيرا بل سيعيد انتاج الازمة بكل ابعادها ورموزها حتى .. نعم لتمضى الانتخابات او اى تدابير اخرى لينشا نظام جديد ليدير الدولة .. لكن مانحتاجه حقا هو نظام جديد لكل حياتنا يبدا من قاعدة الشعب .. التحرر من الخوف من الجهل من الامية من اللا مبالاة الاحساس بالعزة بالكرامة بالحرية 
  الثورة لابد ان تتواصل فالمشوار طويل يحتاج للتضحيات . واولياء النظام القديم لن يستسلموا  بسهولة سيتلونون بجلود وسحنات اخرى ..واعداء هذه الامة عندهم الكثير .. ونواصل بعد قليل


  

الرقيق

  بسم الله الرحمن الرحيم اوشكت الحرب ان تضع اوزارها . وهنت قوة المتمردين وخارت عزائمهم ان كان لهم قوة او عزيمة .هم مجرد رقيق ابتاعتهم قوى ...