Tuesday, March 27, 2012

ثم ماذا؟

دولة الانقاذ الان تترنح لم يبق من عمرها الا القليل مهما كان القليل هذا فى حسابات الاغرار كثبرا . الحق انها فقدت مبررات وجودها ولن تجدى محاولات الترميم المحمومة التى يعكف عليها سدنتها الان .المفيد الان البحث عن الدروس والعبر لمصلحة الاجيال القادمة .لقد سقطت الانقاذ وهى فكرة فى عقول قادتها الذين كان حظهم من قراءة التاريخ قليل .سقطت وهى نبتة سقتها ايدى الخيانة السم ...بين قيادات مصنوعة بعناية واخرى مخدوعة ومغرورة مضت مسيرتها تتباعد عن الاسلام الذى رفعت راياته ومازال المخدوعون يظنون انهم يحسنون صنعا والمصنوعون يقبضون الثمن .البلاد تنتقص من اطرافها وتنتقض عرى الاسلام عروة بعد عروة وهؤلاء واولئك لايتزحزحون عن تصريحاتهم المكرورة حتى .
   الكذب الخيانة الظلم الركون للدنيا تضييع الامانة المكر السىء توسيد الامر الى غير اهله المداهنة ..الموبقات التى سقط فيها القوم سريعا ..بعض المخلصين ادوا ادوارهم كاملة جهادا ومصابرة وانجازا فى بداية الامر فهبت رياح التغيير غلبتها الريح الفاسدة من اولئك الذين فهموا التمكين خطأ وطفقوا كالخفافيش يتمكنون ويمكنون ذويهم وأشباههم من مفاصل الدولة والمجتمع وبقلب ثابت لايخشى الناس ولا يخشى الله صرح القائد الهمام ايقاف التمكين (الانقاذ الدولة )
  قفزا الى النتيجة السقوط لان من خادع الله خدعه واستدرجه . ومن ظلم تجرع كؤس الظلم حتى الثمالة . ومن خشى الناس ولم يخش الله اظهر الله عليه من خشيهم .الان القائد الهمام ( الثور الابيض ) الصفوف التى كانت تصلى من خلفه صلاة الخوف انتقض وضوءها او لعلها حقا كانت تصلى بلا وضوء تنحسر صفا صفا تريد ان تعيد الصلاة (مكاء وتصدية ) دوره الان انتهى لكل الاضداد من حوله سرا وجهرا يبحثون عن البديل
  من قال ان الاسلام لم يطبق حقيقة وحقا الا زمن الرسول صلى الله عليه وسلم واثناء الخلافة الراشدة  فقط  فقد ظلم . ومن قال ان الدولة فى الاسلام دولة قهرية تقوم على السيف تعامى عن الحقيقة وضل .  والكثير الكثير الان مما يتهم به الاسلام الان استنادا على تجربة الانقاذ لا سيما وثورات الربيع العربى كلها تملأ أشرعتها وتحركها رياح الاسلام . فدولة الاسلام هى دولة العدل والحق والانصاف والامانة والنزاهة هى دولة الاخلاق اولا واخيرا .. لم تكن دولة الامويين شر محض بل غلب فيها الخير ولم تكن دولة بني العباس مجون وفسوق كما روج المستشرقون الحاقدون بل كانت دولة جهاد وعلم ..لاضير ان يتوارث الحكالم الحكم لانه ليس مهما من يحكم ولكن كيف يحكم ثم انه فى تلك العصور كانت الملكيات غالبة وكان التوارث هو الوسيلة التى تضمن الاستقرار .
الاسلام قادم قادم وكان يمكن للسودان ان يكون له دور الريادة كان يمكن ان يكون عونا للثوار فى هذه الدول من حولنا ولكن .. من أين أتى هؤلاء الناس الذين انشغلوا ببناء العمارات الشاهقة وامتلاك السيارات الفارهة ؟..من غياهب الحرمان أتوا قال الحسن البصرى (من أحب الدنيا فليتهيأ للذل )

No comments:

الرقيق

  بسم الله الرحمن الرحيم اوشكت الحرب ان تضع اوزارها . وهنت قوة المتمردين وخارت عزائمهم ان كان لهم قوة او عزيمة .هم مجرد رقيق ابتاعتهم قوى ...